عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
680
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
وكان الشّيخ سعد بارجاء من المشهورين بالفضل ، نجع هو وعمّه الشّيخ سعد بن عليّ الظّفاريّ من ظفار إلى الشّحر ، واستوطنها أيّام كانت خصاصا « 1 » قبل أن تكون مدينة ، وأشار على ابن أخيه سعد هذا أن يذهب إلى أرض لا يكون له بها شأن ، فكانت سيئون ؛ لأنّها لم تكن إذ ذاك إلّا صغيرة جدّا . ولا يشوّش على قولنا : ( أنّ سيئون اتّسعت دفعة ) . ما سبق عن الجدّ طه ، ممّا يفهم استصحاب اسم القرية عليها ؛ لاحتمال أنّه باعتبار ما كان . وكان الشّيخ أحمد بن مسعود - باني جامع سيئون الثّاني - أحد مشايخ سيئون المشهورين ، وله بها آثار ، منها : الجامع المذكور ، وقد زاد فيه الشّيخ عليّ بارجاء صفّين في جهته الغربيّة أيّام السّلطان عمر بن بدر - أي : في القرن الحادي عشر - في أرض اشتراها من صلب ماله ، ثمّ زاد فيه السّيّدان محمّد بن سقّاف بن محمّد وعبد الرّحمن بن عليّ بن عبد اللّه آل السّقّاف زيادات قليلة ، ثمّ زاد فيه السّيّد حسين بن عليّ سميطة ثلاثة صفوف في جانبه الشّرقيّ ، ثمّ جدّدت عمارته على عهد جدّنا محسن بن علويّ بن سقّاف ، وهي الموجودة إلى الآن ، وكانت النّفقة من الأمير عبد اللّه بن عليّ العولقيّ السّابق ذكره في الحزم وصداع ، يرسلها من حيدرآباد الدّكن إلى يد الجدّ رضوان اللّه عليه . ثمّ زاد فيه السّيّد الجليل أحمد بن جعفر بن أحمد بن عليّ بن عبد اللّه السّقّاف المتوفّى بسيئون سنة ( 1320 ه ) رواقا في جانبه الغربيّ الجنوبيّ . وفي آل بارجاء كثير من العلماء والصّلحاء . منهم : الشّيخ عمر بن عبد الرّحيم بن عمر بن عبد الرّحمن بارجاء ، مؤلّف « تشييد البنيان » ، وهو كتاب حافل في ربع العبادات ، نقل فيه نقولا كثيرة الفائدة ، فرغ منه في سنة ( 1036 ه ) .
--> ( 1 ) الخصاص : البيوت المصنوعة من القصب ، سمّيت بذلك لما فيها من الخصاص وهي الفرج والأنقاب .